الفيض الكاشاني

343

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

3 - وفي غير هذا الحديث : « الموازين هم الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام » « 192 » . وقوله عزّ وجلّ : « فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » « 193 » فإنّ ذلك خاصّة وأمّا قوله : « فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ » « 194 » فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : قال اللّه عزّ وجلّ : « لقد حقّت كرامتي - أو قال : مودّتي - لمن يراقبني ويتحابّ بجلالي ( إنّ ) وجوههم يوم القيامة من نور على منابر من نور عليهم ثياب خضر » قيل : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : قوم ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، ولكنّهم تحابّوا بجلال اللّه ويدخلون الجنّة بغير حساب ، نسأل اللّه أن يجعلنا منهم برحمته . وأمّا قوله : « فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ » « 195 » فإنّما يعنى الحساب ، توزن الحسنات والسّيئات والحسنات ثقل الميزان والسيّئات خفّة الميزان » « 196 » . 4 - العيّاشي - عن الصّادق عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة دفع إلى الانسان كتابه ، ثمّ قيل له : اقرأ قيل : فيعرف ما فيه ؟ فقال : إنّ اللّه يذكره فما من لحظه ، ولا كلمة ، ولا نقل قدم ، ولا شيء فعله إلّا ذكره ، كأنّه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا : « يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها » « 197 » . 5 - الأهوازي - عنه عليه السّلام : « انّ اللّه تعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه وحاسبه حسابا يسيرا ، فيما بينه وبينه ، فيقول : عبدي فعلت كذا وكذا وعملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم يا ربّ قد فعلت ذلك فيقول : قد غفرتها لك وأبدلتها حسنات فيقول الناس : سبحان اللّه أما كان لهذا العبد ولا سيئة واحدة وهو قول اللّه عزّ وجلّ : « فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً » « 198 » قيل : أي أهل ؟

--> ( 192 ) التوحيد : ص 268 / ب 36 / 3 . ( 193 ) الكهف 18 : 105 . ( 194 ) غافر 40 : 40 . ( 195 ) القارعة 101 : 6 . ( 196 ) التوحيد : 268 / ب 36 / 3 . ( 197 ) تفسير العياشي : 2 / 328 من سورة الكهف : 49 . الصافي : 2 / 16 . البرهان : 2 / 471 . ( 198 ) الانشقاق 84 : 9 .